الرئيس التنفيذي لمؤسسة ويكيميديا/تحديثات/تحديث لمدة ثلاثة أشهر ومسودة خطة مؤسسة ويكيميديا

تحديث لمدة ثلاثة أشهر ومسودة خطة مؤسسة ويكيميديا

مرحبًا جميعًا،

إنها المرة الثالثة التي أكتب إليكم فيها بهذا الشكل. كانت ملاحظتي الأولى في 14 سبتمبر/أيلول من العام الماضي عندما أُعلن عن توظيفي، ثم في 14 يناير/كانون الثاني عندما شاركت ما سمعته من العديد منكم في جولة الاستماع، والآن في 14 أبريل/نيسان للتفكير في الأشهر الثلاثة الأولى لي بصفتي رئيسًا تنفيذيًا لمؤسسة ويكيميديا. لقد عدت إلى جنوب أفريقيا بعد بضعة أشهر من تواجدي في الولايات المتحدة، حيث كان أهم ما يميز الانضمام إلى ويكيميديا هو الجمع بين الزملاء -المتطوعين والمحررين والجهات الشقيقة وموظفي المؤسسة وأعضاء مجلس الإدارة- لإعادة الاتصال على المستوى البشري. أشعر أنَّ التجمع شخصيًا مرةً أخرى، حيث يكون القيام بذلك آمنًا وعمليًا، قد يساعدنا جميعًا في إعادة بناء العلاقات وتكوين علاقاتٍ جديدة.

إن تعزيز الروابط بين بعضنا البعض، ومع العالم من وراءنا، هو بعض ما فكرت فيه في رسالتي التي حملت عنوان "الألغاز والأولويات"، التي تلت المحادثات مع مئاتِ الويكيميديين. لذلك وبعد ثلاثة أشهر، أردت مشاركة بعض التقدم الذي بدأناه في الأولويات.

الأولوية الأولى: الخطة السنوية للمؤسسة

كانت أولويتي القصوى هي إعادة تصور الطريقة التي تعاملنا بها مع التخطيط في مؤسسة ويكيميديا. منذ يناير/كانون الثاني، قمنا بما يلي:

  • بدأنا بسؤال ما يحتاجه العالم منا الآن -وهو سؤال سمعته من العديد منكم العام الماضي. كانت إحدى نقاط الانطلاق للتخطيط لهذا العام هي النظر إلى بعض (وليس كل) الاتجاهات الرئيسية التي تشكل العالم من حولنا: من صعود التنظيم الحكومي إلى التهديدات المتزايدة للمعلومات المضللة والزائفة، والطبيعة المتغيرة للبحث، وتزايد الطلب العالمي على المحتوى. أجرينا محادثةً للموظفين في يناير/كانون الثاني وسألنا المجتمعات عن تطلعاتهم الإضافية.
  • حاولنا بعد ذلك الإجابة -بطريقتين- على السؤال حول كيفية تخصيص الموارد الحالية للمؤسسة الآن: (1) نظرة عامة تنظيمية تبحث في كيفية دعم المؤسسة بشكلٍ جماعيٍ لمشاريع ويكيميديا والمناطق والمجتمعات اللغوية والجماهير، و(2) لمحاتٍ عامة عن القسم لمساعدة موظفينا على فهم جميع الأعمال الحالية. مرت هذه العمليات من خلال 2-3 تكرارات منذ يناير/كانون الثاني؛ وذلك بناءً على اقتراحاتٍ لمزيد من التحسين من فرقنا.
  • كما قدمنا إرشاداتٍ بشأن تباطؤ نمو الميزانية. نمت مؤسسة ويكيميديا بسرعةٍ كبيرةٍ خلال السنوات الثلاث الماضية -حيث زادت ميزانيتها بأكثر من 30% في العام الماضي بإضافة أكثر من 200 شخص جديد منذ عام 2020، ولن يستمر هذا لأننا نثبت هذا التوسع ونتأكد من أنَّ الموارد الجديدة توفر أقصى تأثير لمهمتنا. نتوقع زيادة بنسبة 17% في ميزانيتنا للفترة 2022-2023، ويمثل معظمها تكاليف تضخمية وتكاليف أخرى على أساس سنوي. سيزداد التمويل لكيانات الحركة الأخرى (الفردية والشقيقة) للعام المقبل بنسبة 17% على الأقل، إن لم يكن أكثر. نظرًا لأنَّ الغالبية العظمى من ميزانية المؤسسة الخاصة مخصصة لتكاليف التوظيف، فإنَّ أهم قراراتنا المتعلقة بالموارد تتعلق بوقت وأداء موظفينا وفرق العمل لدينا.
  • لقد أمضينا وقتًا في التفكير في الاتجاه الاستراتيجي الذي ينبغي أن يوجه تخطيطنا السنوي. حددت الخطط السنوية الأخيرة لمؤسسة ويكيميديا أهدافًا مهمة عالية المستوى وأهدافًا متوسطة المدى. تاريخيًا، لم يكن واضحًا دائمًا كيف ترتبط هذه باستراتيجية الحركة، وهي عملية متعددة السنوات لتوفير وضوح الاتجاه حتى عام 2030. لقد اعتمدنا الاتجاه الاستراتيجي لاستراتيجية الحركة لتوجيه هذه الخطة السنوية وأهدافنا التنظيمية -إلى توضيح كيف يمكن أن توجه "المعرفة كخدمة" و"العدالة المعرفية" تنفيذ العمل الحالي والمستقبلي للمؤسسة.
  • أخيرًا، غالبًا ما تُقدم الخطة السنوية لمؤسسة ويكيميديا على أنها مشاركة معلومات أحادية الاتجاه بشكلٍ أساسي. نظرًا لأننا نركز بشكلٍ أكثر صراحة على استراتيجية الحركة من خلال هذه الخطة السنوية، فإننا نطمح إلى تخطيط ثنائي الاتجاه مدروس من خلال سؤال الآخرين عما يفعله أيضًا الآخرون الذين يشاركونك نفس الأهداف. بالنسبة لأولئك المهتمين بتجربة ذلك، قد يساعد التخطيط الأكثر دراسةً ثنائي الاتجاه في تصور أفضل للاحتياجات الجماعية والجهود والفرص عبر المجتمعات وتحديد المزيد من أوجه التعاون التي يمكن تطويرها أو تعميقها حسب المنطقة أو المشروع أو عن طريق منطقة أخرى من الاهتمام.

مستوحاة من مشاريعنا، فإنَّ مسودة خطة المؤسسة موجودة على الميتا كمستندٍ نصي طويل بلغاتٍ مُتعددة. نأمل أن يسمح هذا التنسيق بمزيد من المشاركة (متعددة اللغات) بشأن المادة والأفكار، مع إيصال التعقيد والفروق الدقيقة التي قد يصعب تحقيقها فقط من خلال الشرائح وجداول البيانات. لقد حددنا بعض المجالات المواضيعية، وليست قائمة شاملة بكل مبادرة مؤسسة جارية الآن. في بعض المجالات، وصفنا التحديات مع الحلول المقترحة، وفي مجالاتٍ أُخرى حددنا التجارب لمجرد توفير نقطة انطلاق ملموسة لطرق جديدة للعمل.

على مدار الشهر التالي، ندعو الأشخاص المهتمين التعليق عبر صفحة نقاش الميتا أو عن طريق الانضمام إلى مكالماتٍ مفتوحة ستُستضاف في مناطق زمنية مختلفة. سنتعقب التعليقات على الميتا والمكالمات؛ وذلك لتشكيل وثيقة نهائية سيوافق عليها مجلس أمناء مؤسسة ويكيميديا في يونيو/حزيران القادم.

الأولوية الثانية: قيادة فرق المنتجات والتقنية لدينا

لقد سلطت الضوء في يناير/كانون الثاني على أنَّ انتقالات الرئيس التنفيذي تؤدي إلى اضطرابٍ في معظم المؤسسات ويستمر التغيير غالبًا بعد وصول قائد جديد. كانت إحدى مهامي العاجلة هي التدخل بنشاط ودعم أقسام المنتجات والتقنية في المؤسسة أثناء تعييننا للقيادة التنفيذية لهذه الوظائف الحيوية للمهمة. لقد قضيت معظم وقتي في الربع الأول مع هذه الفرق، أبحث عن فرص لتحسين طرق العمل لدينا حتى خلال فترة انتقال القيادة.

لقد درست أيضًا تاريخ وتطور أقسام المنتجات والتقنية بالمؤسسة، والتي فُصلت لأول مرة في عام 2015. وعلى الرغم من العمل الممتاز في كلا المجالين، فقد نمت المسافة بين المنتج والتقنية في السنوات الأخيرة. في هذه اللحظة، سيكون أفضل ما يخدمنا هو قائد واحد يعمل مسؤولًا للمنتج والتقنية في مؤسسة ويكيميديا لمشاركة المساءلة معي حول كيفية تخطيط وتنفيذ عملنا من البداية إلى النهاية عبر المنتج والهندسة.

توظيف المواهب المناسبة في هذا المستوى هو فنٌ وعلم. حددنا حتى الآن مئات المرشحين عبر بحثٍ عالمي يشمل جميع أنحاء العالم، على الرغم من أنها ستظل عملية مستمرة حتى نجد القائد المناسب. آمل أن أشارك المزيد قريبًا.

الأولوية الثالثة: قيمنا

كانت أولويتي الأخيرة هي السعي لفهم كيفية فهم القيم التنظيمية لمؤسسة ويكيميديا في الممارسة العملية. هذه العملية لا تزال مستمرة. على مدار الأشهر الثلاثة الماضية، بدأت بإشراك مجموعات موارد الموظفين المتنوعة في المؤسسة، بالإضافة إلى مجلس الأمناء.

إلى جانب ذلك، أواصل دعم عمليات حوكمة الحركة، وألتقي ببعض أهم المتعاونين معنا في النظام الإيكولوجي للمعرفة الحرة، والاستثمار في بناء شراكة أقوى مع أمناءنا، وكثير منهم جدد أيضًا في أدوارهم. وما زلت أستمع وأتعلم -شكرًا لأولئك الذين وفروا الوقت للمحادثات وتبادل وجهات النظر المختلفة. منذ وصولي، كنت أتواصل أسبوعيًا مع جميع موظفي مؤسسة ويكيميديا وكذلك مع مجلس الإدارة. أرحب بأي تعليقاتٍ حول عدد المرات التي تريد أيضًا أن تسمع مني -ربما ليس كل أسبوع!

ماريانا

ماريانا إسكندر
الرئيس التنفيذي لمؤسسة ويكيميديا